فنان معاصر
إسماعيل مطر
إسماعيل مطر (مواليد 1998) فنان معاصر فلسطيني متعدد التخصصات، يقيم في بروكسل. تمتد ممارسته عبر الخط والرسم والجداريات والتركيب والنحت — لغة بصرية متجذرة في التجربة المعاشة والذاكرة الجماعية، مشكّلة برموز الصمود والاستمرارية والأمل.
وُلد ونشأ في غزة، حيث بدأت لقاءاته الأولى مع الفن في الفضاء العام، إذ أصبحت جدران مخيمات اللاجئين أول سطح للتعبير. هذه العلاقة التأسيسية مع الشارع والجدار لا تزال تشكّل نهجه في الفن كشيء معاش ومشترك ولا ينفصل عن الحياة اليومية.
تطورت ممارسته لتصبح استكشافًا مستمرًا للحروف كأشكال متحركة وليس كعلامات ثابتة. من خلال الخط، يقارب اللغة كفعل مكاني وجسدي، حيث يحوّل الإيقاع والتوتر والتدفق الكتابة إلى تجربة بصرية. في عمله، تصبح الحروف أجسادًا تحمل الذاكرة والفقد والإصرار وآثار الحضور الجماعي.
مشروع
مرة تانية وين نروح
عندما يُجبر الناس على مغادرة أرضهم، فإنهم لا يتركون مكانًا فحسب، بل يفقدون جزءًا من ذواتهم، وشعورًا بالانتماء. في قلب متحف "في حقول فلاندرز"، يعرض الفنان الفلسطيني إسماعيل مطر حروفًا كبيرة معكوسة، مثبتة على سطح فولاذي واسع. بالنسبة لمطر، الحروف ليست علامات ثابتة، بل هي أجساد رمزية تحمل آثار الفقدان والصمود والذاكرة. تبدو وكأنها تتحرك، لكنها تبقى راسخة في المكان الذي تسميه وطنًا. حول المنحوتة، تتردد أصداء الأصوات والأنفاس والشهادات والهمسات، متفاعلة مع إيقاع الزائر. تظهر أجزاء من المنحوتة أيضًا في وسط مدينة يبرس. العمل، الذي شكله المطر والريح والزمن، في حالة تحول مستمر. من خلال هذا العمل الفني، يستكشف الفنان النزوح كواحد من أعمق التجارب الإنسانية وأكثرها تكرارًا عبر التاريخ: من اضطرابات الحرب العالمية الأولى إلى الدمار الذي حلّ بغزة.
التفاصيل

